عبد العزيز عتيق
137
علم البديع
أموال ؛ فإن كانت لنا لا تمنعونا ، وإن كانت للّه ففرقوها على عباده ، وإن كانت لكم فتصدقوا . إن اللّه يجزي المتصدقين » . فقال عمر بن عبد العزيز : « ما ترك لنا الأعرابي في واحدة عذرا » . * * * ومن التعريفات والأمثلة السابقة يمكن القول بأن التقسيم يطلق على أمور : أحدها : استيفاء جميع أقسام المعنى ، وقد ينقسم المعنى إلى اثنين لا ثالث لهما ، أو إلى ثلاثة لا رابع لها ، أو إلى أربعة لا خامس لها ، وهكذا . . ومن تقسيم المعنى إلى اثنين لا ثالث لهما بالإضافة إلى بعض الأمثلة السابقة قول ثابت البناني : « الحمد للّه وأستغفر اللّه » ، ولما سئل : لم خصهما ؟ قال : لأني بين نعمة وذنب ، فأحمد اللّه على النعمة ، وأستغفره من الذنوب . ومنه قول الشماخ يصف صلابة سنابك الحمار : متى ما تقع أرساغه مطمئنة * على حجر يرفض أو يتدحرج « 1 » فالوطء الشديد إذا صادف الموطوء رخوا ارفض وتفرق منه ، أو صلبا تدحرج عنه ، ولهذا لم يبق الشماخ قسما ثالثا . ومن تقسيم المعنى إلى ثلاثة لا رابع لها قول زهير : فإن الحق مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء « 2 »
--> ( 1 ) مطمئنة : ساكنة ، ويرفض : يتفرق ، والأرساغ : جمع رسغ وهو من الدواب الموضع المستدق بين الحافر . ( 2 ) النفار : المنافرة والتحاكم ، والجلاء : البيّنة التي تجلو وتكشف حقيقة الأمر .